ابن قتيبة الدينوري
111
الشعر والشعراء
145 * وقال حين حضرته الوفاة ( 1 ) : وطعنة مسحنفره ( 2 ) * وجفنة مثعنجره ( 3 ) * تبقى غدا بأنقره قال ابن الكلبىّ : هذا آخر شئ تكلَّم به ، ثم مات . 146 * قال أبو عبد الله الجمحىّ : كان امرؤ القيس ممّن يتعهّر في شعره ( 4 ) ، وذلك قوله : فمثلك حبلى قد * طرقت ومرضع وقال : سموت إليها * بعد ما نان أهلها 147 * وقد سبق امرؤ القيس إلى أشياء ابتدعها ، واستحسنها العرب ، واتّبعته عليها الشعراء ، من استيقافه صحبه في الديار ، ورقّة النسيب ، وقرب المأخذ . 148 * ويستجاد من تشبيهه قوله : كأنّ قلوب الطَّير رطبا ويابسا * لدى وكرها العنّاب والحشف البالي وقوله : كأنّ عيون الوحش حول قبابنا * وأرحلنا الجزع الَّذى لم يثقّب ( 5 ) وقوله ( 6 ) : كأني غداة البين لمّا تحمّلوا * لدى سمرات الحىّ ناقف حنظل
--> ( 1 ) الأبيات في المعرب للجواليقى 26 واللسان 5 : 171 وستأتي أيضا ( 47 ل ) ( 2 ) مسحنفرة : واسعة . ( 3 ) مثعنجرة : سائلة منسكبة . ( 4 ) الجمحي 14 . ( 5 ) الجزع : خرز فيه بياض وسواد ، تشبه به الأعين . وهو بفتح الجيم ، وحكى فيه كراع كسرها أيضا . والبيت في اللسان 9 : 398 . ( 6 ) من المعلقة وسيأتي 77 .